أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

213

أنساب الأشراف

الشاهد الغائب إنه ليست من لعبة إلا ونحن نحتملها ، ما لم تبلغ أن تكون صعود منبر أو نصب راية ، ألا وإن جامعة عمرو بن سعيد التي جعلناها في عنقه عندنا ، وإني أعطي الله عهدا أن لا أجعلها في عنق أحد فأخرجها منه إلا صعدا ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم . المدائني عن مسلمة قال : قال عبد الملك : إن الخلفاء قبلي كانوا يداوونكم بأدوائكم ، فيأكلون ويؤكلون ، وإني والله لا أداويكم ، إلا بالسيف ، إن الله عزّ وجلّ فرض فرائض وحدّ حدودا ، فما زلتم تزدادون في الذنوب ونزداد في العقوبة حتى اجتمعنا نحن وأنتم عند السيف ، فليبق امرؤ على نفسه . المدائني عن ابن جعدبة قال : هدم ابن الزبير الدور التي كانت حول الكعبة ، وقال : أنتم حللتم على الكعبة ولم تحلّ عليكم ، ولم يعطهم أثمان دورهم ، فلما قتل تظلموا إلى عبد الملك فقال : إن كان أخذ حقا فليس لكم عليه سبيل ، وإن كان ظلمكم ، فإني لا أحب إخراجه من الظلم . قالوا : دخل حميد بن ثور الهلالي على عبد الملك فقال له : ما الذي أقدمك يا حميد ؟ فقال : * أتاك بنا الله الذي فوق من ترى * قال عبد الملك : وما ذا ؟ قال : * وفضل ومعروف عليك دليل * قال : وما ذا ؟ قال : ومطوية الأقراب أما نهارها * فسير وأمّا ليلها فذميل فوصله وأعطاه .